بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

يا أبناء جاليتنا اليمنية الكرام في روسيا الاتحادية،

أيها الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج،

تحل علينا اليوم الذكرى الثالثة والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، تلك الثورة التي انطلقت شرارتها الأولى من قمم جبال ردفان الشماء، لتسطّر بدماء أبنائها الزكية واحدة من أعظم ملاحم التحرر الوطني ضد الاستعمار، وتتوّج هذا النضال الخالد بتحقيق الجلاء الكامل والسيادة الوطنية في الثلاثين من نوفمبر 1967م.

وإن الهيئة الإدارية للجالية اليمنية في موسكو وضواحيها، وهي تشارك أبناء الوطن هذه المناسبة الوطنية الغالية، لتؤكد الثوابت والرسائل التالية:

أولاً: تجديد العهد للقيادة السياسية

نرفع بهذه المناسبة العظيمة أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، وإلى أعضاء المجلس والحكومة، مؤكدين وقوفنا الدائم خلف قيادتهم الحكيمة، ودعمنا لكل الجهود الرامية إلى ترسيخ مداميك الاستقرار، والسير بالبلاد نحو بر الأمان.

ثانياً: التقدير والعرفان للدور الروسي التاريخي

نثمّن ببالغ العرفان والتقدير الدور الاستراتيجي لروسيا الاتحادية، التي كانت سبّاقة في مد يد العون للجمهورية الوليدة، ودعم الثورة في مختلف مراحلها الصعبة. إن هذا الدعم الروسي الراسخ، الذي بدأ سياسياً وعسكرياً وتنموياً في ستينيات القرن الماضي، لم يتوقف يوماً، بل ما زال مستمراً حتى يومنا هذا في تأهيل الكوادر اليمنية وبناء قدراتها.

ثالثاً: التلاحم والصمود في وجه المليشيات الحوثية

إن استلهام قيم ثورة أكتوبر يفرض علينا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز أواصر التلاحم والاصطفاف الوطني العريض، ومواصلة الصمود في مقاومة المليشيات الحوثية الانقلابية التي تحاول عبثاً طمس الهوية اليمنية، وعزل البلاد عن محيطها العربي.

رابعاً: استعادة الدولة والحفاظ على الجمهورية

نؤكد أن الهدف الأسمى والواجب المقدس في هذه المرحلة هو استعادة مؤسسات الدولة، والحفاظ على النظام الجمهوري، وحماية مكتسبات الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) من التجريف والارتهان للمشاريع الطائفية الدخيلة.

خامساً: الدور التاريخي للمغترب اليمني

إننا في الجالية اليمنية في موسكو وضواحيها، وإذ نعيش بعيداً عن تراب الوطن بأجسادنا، فإن أرواحنا ترفرف في فضاءات اليمن. ونؤكد بكل فخر واعتزاز التزامنا التام بالقيم والمبادئ الوطنية السامية التي أرستها ثورتا سبتمبر وأكتوبر المجيدتان. وسنظل دائماً سفراء للهوية والتاريخ، وجسراً ثقافياً وحضارياً راسخاً يمثّل اليمن وأصالتها بأبهى صورة في قلب روسيا الاتحادية، مسخّرين كل طاقاتنا وخبراتنا الأكاديمية والمهنية لدعم جهود الاستقرار والتنمية والإعمار في وطننا الحبيب.

ختاماً، في ظلال هذه الذكرى المجيدة، نتوجه برسالة ملؤها الأمل واليقين إلى أبناء جاليتنا الأوفياء، ولا سيما بناتنا وأبنائنا من الطلاب والدارسين في الجامعات والمعاهد الروسية؛ إنكم سلاح اليمن الحقيقي في معركة البناء القادمة، وسفراء فكره وعلمه ومستقبله المشرق. ونؤكد للجميع أن عواصف الأزمات، مهما اشتدت، لن تزيد شعبنا إلا صلابة، ولن توهن من عزيمتنا في الاغتراب عن مواصلة دورنا الوطني.

إن فجر الحرية الذي انبثق من شماريخ ردفان، والكرامة التي صاغها الأحرار بدمائهم، ستظل الشعلة التي تضيء لنا دروب النضال حتى استعادة الدولة كاملة السيادة، ورفع راية الجمهورية خفّاقة في كل شبر من تراب وطننا الحبيب.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ اليمن وشعبه العظيم، وأن يعيد علينا هذه المناسبة الوطنية الغالية وقد تحقق لوطننا ما يصبو إليه من أمن شامل، وسلام دائم، وازدهار رفيع.

المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء للجرحى، والرفعة والتقدم لليمن الغالي.

صادر عن:

الهيئة الإدارية للجالية اليمنية في موسكو وضواحيها

موسكو - 13 أكتوبر 2026م